دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلّى حلية الإيمان، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين، ويشفّع في سبعين من أقاربه )) . انتهى.
هل من يموت بميدان الجهاد كما …موت البهائم في الأعطان تنتحر
كلا وربي فلا تشبيه بينهمو……قد قالها خالد إذ كان يحتضر
أهل الشهادة في الآثار قد أمنوا……من فتنةٍ وابتلاءاتٍ إذا قبروا
ويوم ينفخ صور ليس يزعجهم……والناس قائمةٌ من هوله ذعروا
وما سوى الدّين من ذنب وسيئةٍ……على الشهيد فعند الله مغتفر
أرواحهم في عُلى الجنات سارحةٌ…تأوي القناديل تحت العرش تزدهر
وحيث شاءت من الجنات تحملها……طير مغرّدةٌ ألوانها خضر
إن الشهيد شفيع في قرابته……سبعين منهم كما في مسندٍ حصر
والترمذي أتى باللفظ في سنن……وفي كتاب أبي داود معتبر
مع ابن ماجة والمقدام ناقله……في ضمن ست خصال ساقها الخبر
ما كل من طلب العلياء نائلها……إن الشهادة مجد دونه حفر
وقد تردد في الأمثال من زمن……لا يبلغ المجد حتى يلعق الصبر
ربي اشترى أنفسًا ممن يجود بها……نعم المبيع ورب العرش ما خسروا
فنسأل الله عز وجل أن يعجل فرج هذه الأمة اللهم أقم علم الجهاد واقمع أهل الزيغ والفساد وانشر رحمتك على العباد. يا من له الدنيا والآخرة وإليه المعاد.
اللهم رحمة إهد بها . . .
ناصر بن محمد الأحمد
الخبر
النور
الخطبة الأولى
أما بعد:
(1) - موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 1483)