1 -التَّقْبِيلُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ قَبَّلَ , وَالِاسْمُ مِنْهُ الْقُبْلَةُ وَهِيَ اللَّثْمَةُ , وَالْجَمْعُ الْقُبَلُ . يُقَالُ قَبَّلَهَا تَقْبِيلًا أَيْ لَثَمَهَا وَتَقَبَّلْتُ الْعَمَلَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا الْتَزَمْته بِعَقْدٍ . وَالْقَبَالَةُ: اسْمُ الْمَكْتُوبُ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا , فَالْكِتَابُ الَّذِي كُتِبَ هُوَ الْقَبَالَةُ"بِالْفَتْحِ"وَالْعَمَلُ قِبَالَةٌ"بِالْكَسْرِ". وَتَقْبِيلُ الْخَرَاجِ: هُوَ أَنْ يَدْفَعَ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ , صُقْعًا , أَوْ بَلْدَةً , أَوْ قَرْيَةً , إلَى رَجُلٍ مُدَّةَ سَنَةٍ , مُقَاطَعَةً بِمَالٍ مَعْلُومٍ , يُؤَدِّيهِ إلَيْهِ عَنْ خَارِجِ أَرْضِهَا , أَوْ جِزْيَةِ رُءُوسِ أَهْلِهَا إنْ كَانُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ . وَتَفْصِيلُ الْكَلَامِ فِي التَّقْبِيلِ بِهَذَا الْإِطْلَاقِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ"خَرَاجٌ , وَقَبَالَةٌ". وَلَا يَخْرُجُ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذِهِ الْمَعَانِي .
أَقْسَامُ التَّقْبِيلِ: 2 - ذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ التَّقْبِيلَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: قُبْلَةُ الْمَوَدَّةِ لِلْوَلَدِ عَلَى الْخَدِّ , وَقُبْلَةُ الرَّحْمَةِ لِوَالِدَيْهِ عَلَى الرَّأْسِ , وَقُبْلَةُ الشَّفَقَةِ لِأَخِيهِ عَلَى الْجَبْهَةِ , وَقُبْلَةُ الشَّهْوَةِ لِامْرَأَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ عَلَى الْفَمِ , وَقُبْلَةُ التَّحِيَّةِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْيَدِ . وَزَادَ بَعْضُهُمْ قُبْلَةَ الدِّيَانَةِ لِلْحَجَرِ الْأَسْوَدِ . وَفِيمَا يَلِي أَحْكَامُ التَّقْبِيلِ بِأَنْوَاعِهِ الْمُخْتَلِفَةِ , وَمَا يَنْشَأُ عَنْهُ مِنْ آثَارٍ: