فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1411

دخول الكافر المسجد الحرام(1):

16 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة ومحمّد بن الحسن الشّيباني إلى أنّ الكافر ليس له دخول المسجد الحرام بحال لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا } .

ويقرب من هذا ما ذهب إليه المالكيّة إذ أنّهم يرون أنّ الكافر يمنع من دخول المسجد مطلقًا وإن أذن له مسلم ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة , وقالوا: إنّ الآية: { فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا } عامّة في سائر المشركين وسائر المساجد , وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمّاله , ونزع في كتابه بهذه الآية , ويؤيّد ذلك قوله تعالى { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ } , ودخول الكفّار فيها مناقض لترفيعها .

وصرّح الحنفيّة بأنّه لا بأس بدخول أهل الذّمّة المسجد الحرام وسائر المساجد .

سادسًا: مصافحة الكافر (2) :

10 -ذهب الحنفيّة والحنابلة إلى القول بكراهة مصافحة المسلم للكافر إلّا أنّ الحنفيّة استثنوا مصافحة المسلم جاره النّصرانيّ إذا رجع بعد الغيبة وكان يتأذّى بترك المصافحة , وأمّا الحنابلة فقد أطلقوا القول بالكراهة , بناءً على ما روي أنّ الإمام أحمد سئل عن مصافحة أهل الذّمّة فقال: لا يعجبني .

وذهب المالكيّة إلى عدم جواز مصافحة المسلم الكافر ولا المبتاع , لأنّ الشّارع طلب هجرهما ومجانبتهما , وفي المصافحة وصل مناف لما طلبه الشّارع .

مضاربة غير المسلم (3) :

11 -اختلف الفقهاء في مضاربة غير المسلم:

فذهب الحنفيّة والحنابلة إلى جواز مضاربة غير المسلم في الجملة .

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13807)

(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13954)

(3) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 14005)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت