فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1411

57 -الْمُحَارِبُونَ: هُمْ الَّذِينَ يَعْرِضُونَ لِلنَّاسِ بِالسِّلَاحِ فَيَغْصِبُونَ الْمَالَ مُجَاهَرَةً أَوْ يَقْتُلُونَ أَوْ يُخِيفُونَ الطَّرِيقَ فَإِذَا أَخَذَ الْمُحَارِبُونَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ مَوْقِعَهُ , وَلَمْ تَسْقُطْ الْجِزْيَةُ عَنْهُمْ بِأَدَائِهَا إلَى الْمُحَارِبِينَ ; لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْهُمْ كَالْمَأْخُوذِ غَصْبًا .

مَا يُرَاعِيهِ الْعَامِلُ فِي جِبَايَةِ الْجِزْيَةِ :

الرِّفْقُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ:

60 -لِلْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اتِّجَاهَانِ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِعَامِلِ الْجِزْيَةِ أَنْ يَكُونَ رَفِيقًا بِأَهْلِ الذِّمَّةِ عِنْدَ اسْتِيفَائِهِ لِلْجِزْيَةِ: بِأَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُمْ بِتَلَطُّفٍ دُونَ تَعْذِيبٍ أَوْ ضَرْبٍ , وَأَنْ يُؤَخِّرَهُمْ إلَى غَلَّاتِهِمْ , وَأَنْ يُقَسِّطَهَا عَلَيْهِمْ , وَأَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ الْقِيمَةَ بَدَلًا مِنْ الْعَيْنِ . وَالصَّغَارُ فِي قوله تعالى { وَهُمْ صَاغِرُونَ } مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ الْتِزَامُ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ . وَالِاتِّجَاهُ الْآخَرُ: مَا ذَهَبَ إلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ أَنَّ الْجِزْيَةَ تُسْتَوْفَى مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِإِهَانَةٍ وَإِذْلَالٍ , لقوله تعالى: { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } .

الْأَمْوَالُ الَّتِي تُسْتَوْفَى مِنْهَا الْجِزْيَةُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت