فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1411

61 -لَا يَتَعَيَّنُ فِي اسْتِيفَاءِ الْجِزْيَةِ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ وَلَا نَوْعٌ بِعَيْنِهِ , بَلْ يَجُوزُ أَخْذُهَا مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ: كَالسِّلَاحِ وَالثِّيَابِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ فِيمَا عَدَا ثَمَنَ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ . وَهَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا يَلِي: 1 - حَدِيثُ مُعَاذٍ السَّابِقِ: { أَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنْ الْمَعَافِرِ } فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْقِيمَةِ فِي الْجِزْيَةِ مِنْ الثِّيَابِ الْمَصْنُوعَةِ بِالْيَمَنِ وَالْمَنْسُوبَةِ إلَى قَبِيلَةِ مَعَافِرَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:"أَلَا تَرَاهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهُمْ الثِّيَابَ مَكَانَ الدَّنَانِيرِ ؟ وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَذَا كُلِّهِ الرِّفْقُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ , وَأَنْ لَا يُبَاعَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَتَاعِهِمْ شَيْءٌ , وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِمَّا سَهُلَ عَلَيْهِمْ بِالْقِيمَةِ . أَلَا تَسْمَعُ إلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: { أَوْ عَدْلَهُ مِنْ الْمَعَافِرِ } فَقَدْ بَيَّنَ لَك ذِكْرُ الْعَدْلِ أَنَّهُ الْقِيمَةُ". 2 - { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ , النِّصْفُ فِي صَفَرٍ وَالْبَاقِي فِي رَجَبٍ } . 3 - مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ النَّعَمَ فِي الْجِزْيَةِ . 4 - مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ ذِي صَنْعَةٍ مِنْ مَتَاعِهِ: مِنْ صَاحِبِ الْإِبَرِ إبَرًا , وَمِنْ صَاحِبِ الْمَسَانِّ مَسَانًّا , وَمِنْ صَاحِبِ الْحِبَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت