4 -الْإِمَامُ وَكِيلٌ عَنْ الْأُمَّةِ فِي خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فِي حِرَاسَةِ الدِّينِ وَسِيَاسَةِ الدُّنْيَا , وَيَتَوَلَّى مَنْصِبَهُ بِمُوجِبِ عَقْدِ الْإِمَامَةِ . وَالْأَصْلُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يُبَاشِرَ إدَارَةَ الدَّوْلَةِ بِنَفْسِهِ , وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ هَذَا مُتَعَذِّرًا مَعَ اتِّسَاعِ الدَّوْلَةِ وَكَثْرَةِ وَظَائِفِهَا , وَتَعَدُّدِ السَّلِطَاتِ فِيهَا جَازَ لَهُ أَنْ يُنِيبَ عَنْهُ مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ السُّلُطَاتِ مِنْ وُلَاةٍ , وَأُمَرَاءَ , وَوُزَرَاءَ , وَقُضَاةٍ , وَغَيْرِهِمْ , وَيَكُونُونَ الْوُكَلَاءَ عَنْهُ فِي إدَارَةِ مَا وُكِّلَ إلَيْهِمْ مِنْ أَعْمَالٍ . فَإِدَارَةُ الْإِمَامِ ; لِلدَّوْلَةِ دَائِرَةٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا عَنْ النَّاسِ وَنَائِبًا عَنْهُمْ , وَبَيْنَ أَنْ يُنِيبَ هُوَ وَيُوَكِّلَ مَنْ يَقُومُ بِأَعْبَاءِ الْحُكْمِ شَرِيطَةَ أَلَّا يَنْصَرِفَ عَنْ النَّظَرِ الْعَامِّ فِي شُئُونِ الدَّوْلَةِ , وَمُطَالَعَةِ كُلِّيَّاتِ الْأُمُورِ مَعَ الْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ مَنْ يُوَلِّيهِمْ ; لِيَتَحَقَّقَ مِنْ كِفَايَتِهِمْ لِمَنَاصِبِهِمْ . وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: ( إمَامَةٌ كُبْرَى ) .