10 -لَبِسَ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْعَمَائِمَ الْمُلَوَّنَةَ تَمْيِيزًا لَهُمْ فَكَانَتْ عَمَائِمُ الْمَسِيحِيِّينَ زَرْقَاءَ وَعَمَائِمُ الْيَهُودِ صَفْرَاءَ وَيُذْكَرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه هُوَ الَّذِي أَلْزَمَهُمْ بِذَلِكَ . بَيْدَ أَنَّ هَذِهِ التَّعْلِيمَاتِ لَمْ تُطَبَّقْ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ تَعَمَّمَ الْمُسْلِمُونَ بِالْعَمَائِمِ الْمُلَوَّنَةِ , وَمِنْ صِفَاتِ عَمَائِمِ أَهْلِ الذِّمَّةِ خُلُوُّهَا مِنْ الْعَذَبَةِ , عَدَمُ إدَارَتِهَا تَحْتَ الْحَنَكِ عِنْدَ التَّعَمُّمِ , قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ:". . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ الْحَنَكِ مِنْهَا شَيْءٌ , وَلَا لَهَا ذُؤَابَةٌ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا عَلَى صِفَةِ عَمَائِمِ أَهْلِ الذِّمَّةِ"
عَنْوة (2)
1 -العنوة - بفتح العين - في اللّغة: القهر والغلبة ، يقال: أخذت الشّيء عنوةً: أي قهرًا وغلبةً ، وفتحت هذه البلدة عنوةً وتلك صلحًا أي: قهرًا وغلبةً ، وقال الأزهريّ: قولهم: أخذته عنوةً يكون غلبةً ، ويكون عن تسليم وطاعة ممّن يؤخذ منه شيء .
وفي الاصطلاح: يستعمل الفقهاء كلمة « عنوة » عند الكلام على أحكام الأراضي الّتي تئول إلى المسلمين من أهل الحرب ، فيقسمونها إلى أرض فتحت عنوةً وأرض فتحت صلحًا ؛ لاختلاف بعض أحكامهما .
( الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ ) (عنوة ) :
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 11040)
(2) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 11111)