فإن كان الداعي كافرًا فلا تلزم إجابته عند المالكية والشافعية والحنابلة على الصحيح من المذهب، لأن الإجابة للمسلم للإكرام والموالاة وتأكيد المودة والإخاء، فلا تجب على المسلم للذمي، ولأنه لا يأمن اختلاط طعامهم بالحرام والنجاسة.
ولكن تجوز إجابة الكافر (58) لما روى أنس"أن يهوديًا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه" (59) .
وقال محمد بن الحسن الشيباني: لا بأس بالذهاب إلى ضيافة أهل الذمة.
وقال الحنفية في قول: المجوسي أو النصراني إذا دعا رجلًا إلى طعامه تكره الإجابة، وإن قال: اشتريت اللحم من السوق فإن كان الداعي نصرانيًا فلا بأس به (60) .
وذهب الشافعية في وجه ذكره الماوردي أنه تجب إجابة دعوة الذمي (61) .
1ـ يوم السبت مصطلح مركب من كلمتين: يوم، والسبت.
أما اليوم فقد سبق تعريفه لغة واصطلاحًا ( ر: يوم ف1)
وأما السبت فمن معانيه في اللغة: الراحة والقطع، والدهر، ويوم من الأسبوع.
وسَبْتُ اليهود: انقطاعهم عن المعيشة والاكتساب
وفي التنزيل قوله تعالى: { إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ } .
ويوم السبت هو يوم من أيام الأسبوع.
وفي الاصطلاح يستعمل الفقهاء يوم السبت بالمعنى اللغوي نفسه .
الأحكام المتعلقة بيوم السبت
تتعلق بيوم السبت أحكام منها:
أ ـ صوم يوم السبت
الصائم إما أن يفرد يوم السبت وإما أن يصوم معه غيره.
إفراد يوم السبت بالصيام:
2 ـ إن أفرد الصائم يوم السبت بالصوم فقد اختلف الفقهاء في حكمه على قولين:
(1) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 113 / ص 98)