الأول: ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في المذهب إلى كراهة إفراد يوم السبت بالصوم ، لحديث عبدالله بن بسر رضي الله عنه عن أخته الصماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه".
وزاد الحنفية أنه يكره تحريما إفراد يوم السبت بالصوم إذا قصد الصائم بصومه التشبه باليهود
وصرح الحنفية والحنابلة والشافعية بأن صوم يوم السبت لا يكره إن وافق يومًا كان يصومه قبل ذلك .
الثاني: ذهب الشيخ تقي الدين بن تيمية إلى أنه لا يكره صيام يوم السبت مفردًا. وقال المرداوي: لم يذكر الآجري كراهة غير صوم يوم الجمعة، فظاهره لا يكره غيره .
صيام يوم آخر مع صوم يوم السبت:
3 ـ ذهب أكثر الفقهاء القائلين بكراهة إفراد صوم السبت إلى أن الصائم لو صام مع يوم السبت يومًا آخر قبله أو بعده فإنه لا يكره صومه.
ونقل ابن عابدين تردد أئمة الحنفية في زوال كراهة صوم يوم السبت إذا صام معه يوم الأحد، حيث قال: إذا صام مع يوم السبت يوم الأحد هل تزول الكراهة؟ محل تردد. لأنه قد يقال: إن كل يوم منهما معظم عند طائفة من أهل الكتاب، ففي صوم كل واحد منهما تشبه بطائفة منهم، وقد يقال: إن صومهما معا ليس فيه تشبه، لأنه لم تتفق طائفة منهم على تعظيمهما معا. قال ابن عابدين: ويظهر لي الثاني، بدليل أنه لو صام الأحد تزول الكراهة لأنه لم يعظم أحد منهم هذين اليومين معا، وإن عظمت النصارى الأحد .
ب ـ إفساد المسلم عبادة زوجته اليهودية (1) :
4 ـ نص الحنابلة على أنه لا يكره المسلم امرأته اليهودية على إفساد يوم السبت مع تأكد حقه.
ونص المالكية على أنه لا يجوز للمسلم إكراه زوجته الكتابية على ما لا يحل لها في دينها (11) .
جـ ـ ترك اليهودي طلب الشفعة يوم السبت:
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 113 / ص 98)