فإن مصافحة المرأة المسلمة للمرأة الكافرة مكروهة كما هو الحال بالنسبة للرجل المسلم مع الرجل الكافر.
قال ابن قدامة في المغني: وسئل ـ أي الإمام أحمد ـ عن مصافحة أهل الذمة فكرهه. وفي شرح الحصكفي على تنوير الأبصار: كره للمسلم مصافحة الذمي. وفي حاشية العدوي على الكفاية: ولا يصافح المسلم الكافر، لأن الشارع طلب هجره ومجانبته، وفي المصافحة وصل مناف لما هو مطلوب.ا.هـ.والله أعلم.
السؤال
معروف أنه"من أحيا نفسا كأنما أحيا الناس جميعًا"سؤالي هو: هل أستطيع أن أوقع على وثيقة تبرع بالأعضاء في حالة الموت، علمًا بأن هذه الأعضاء قد تصل إلى مرضى يهود يحتاجونها؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 11667 بيان حكم التبرع بالأعضاء وشروط ذلك.
وذكرنا هناك أنه يشترط أن يكون المتبرَع له معصوم الدم أي أن يكون مسلمًا أو ذميًا، أما الكافر المحارب فلا يجوز التبرع له بالأعضاء، ولا يخفى أن الصهاينة المحتلين لفلسطين محاربون لأهل الإسلام ومغتصبون لأرضهم، فكيف يعقل أن يتبرع لهم المسلم بعضو من أعضائه؟!.
وعليه؛ فإذا كان المسلم متأكدًا من أن المستفيد من أعضائه مسلمون أو من أهل الذمة فلا مانع من توقيعه على مثل هذه الوثيقة، وأما إذا أمكن أن يستفيد منها محارب فلا يجوز له فعل ذلك.
والله أعلم.
السؤال
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 1838) - رقم الفتوى 52260 يشترط كون المتبرَع له بالأعضاء معصوم الدم - تاريخ الفتوى: 05 رجب 1425
(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 4009) - رقم الفتوى 54884 حكم تزين المرأة عند كوافيرة مسيحية -تاريخ الفتوى: 10 رمضان 1425