لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ فِيهِمَا , وَأُجْرِيَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَخْتَصُّ بِحُكْمِهِ . الثَّالِثُ: بَيَانُ أَحْكَامِ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ وَمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهَا مِنْ مُقَاسَمَةٍ عَلَى الزَّرْعِ أَوْ وَرِقٍ ( فِضَّةٍ ) مُقَدَّرٍ عَلَى الْخَرَاجِ . الرَّابِعُ: ذِكْرُ مَنْ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِمْ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةِ , فَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً بِالْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ سُمُّوا فِي الدِّيوَانِ مَعَ ذِكْرِ عَدَدِهِمْ , لِيُخْتَبَرَ حَالُ يَسَارِهِمْ وَإِعْسَارِهِمْ , وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ جَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ عَدَدِهِمْ وَوَجَبَ مُرَاعَاتُهُمْ فِي كُلِّ عَامٍ لِيُثْبَتَ مَنْ بَلَغَ وَيُسْقَطَ مَنْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ , لِيَنْحَصِرَ بِذَلِكَ مَا يُسْتَحَقُّ مِنْ جِزْيَتِهِمْ . الْخَامِسُ: ذِكْرُ أَجْنَاسِ الْمَعَادِنِ فِي الْبَلَدِ - إنْ كَانَ مِنْ بُلْدَانِ الْمَعَادِنِ - وَعَدَدِ كُلِّ جِنْسٍ , لِيُسْتَوْفَى حَقُّ الْمَعْدِنِ مِنْهَا . السَّادِسُ: إنْ كَانَ الْبَلَدُ ثَغْرًا يُتَاخِمُ دَارَ الْحَرْبِ وَكَانَتْ أَمْوَالُ الْكُفَّارِ قَدْ دَخَلَتْ دَارَ الْإِسْلَامِ مَعْشُورَةً عَنْ صُلْحٍ اسْتَقَرَّ مَعَهُمْ وَأُثْبِتَ فِي دِيوَانِ عَقْدِ صُلْحِهِمْ وَقُدِّرَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ مِنْ عُشْرٍ , أَوْ خُمُسٍ , أَوْ زِيَادَةٍ , أَوْ نُقْصَانٍ , فَإِنْ كَانَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْتِعَةِ , وَالْأَمْوَالِ فُصِّلَتْ فِيهِ , وَكَانَ الدِّيوَانُ مَوْضُوعًا لِإِخْرَاجِ رُسُومِهِ , وَلِاسْتِيفَاءِ مَا يَرْفَعُ إلَيْهِ مِنْ مَقَادِيرِ الْأَمْتِعَةِ الْمَحْمُولَةِ إلَيْهِ .