فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1411

فجمهور أهل العلم على أن كفارة اليمين كغيرها من الصدقات الواجبة لا تعطى للكفار، واختلف قول الأحناف فيها.

قال الكاساني في بدائع الصنائع: ويجوز إعطاء فقراء أهل الذمة من الكفارات والنذور وغير ذلك إلا الزكاة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله.

وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يجوز إلا النذور والتطوع ودم المتعة. وجه قوله أن هذه صدقة وجبت بإيجاب الله عز شأنه، فلا يجوز صرفها إلى كافر كالزكاة بخلاف النذر، لأنه وجب بإيجاب العبد. وعليه، فلا يجوز دفع كفارة اليمين إلى غير المسلم على القول الصحيح.

ولا يجوز كذلك أن تدفع إلى جمعيات غير مسلمة، لأنها قد لا تدفعها في مصارفها الشرعية، وأما دفعها لجمعيات خيرية إسلامية فلا بأس به إذا علم أنها ستدفعها إلى المساكين المسلمين، وراجع فيه الفتوى رقم: 204

وكونك في بلد لا يوجد فيه مساكين مسلمون لا يسوغ دفعها لغيرهم، فما أكثر المساكين في بلاد المسلمين، وما أيسر دفعها إليهم عبر الجمعيات الخيرية الموثوق بها، بل وعبر الأفراد الموثوق بهم.

والله أعلم.

السؤال

ما هو واجب المسلم في حال أنه استضاف في بيته أحدًا من أهل الكتاب وآخر كافرا، وهل عليه أن يستضيف الكافر ثلاثة أيام، وبعد الثلاثة أيام هل يجبره على المكوث عشرة أيام ليقوم بترغيبه في الإسلام وبعد انقضاء العشرة أيام ماذا على المسلم أن يفعل مع الشخص الذي من أهل الكتاب أو الكافر، أفيدونا؟ جزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 407) - رقم الفتوى 50538 حكم استضافة الكافر وما يفعله إذا أضافه -تاريخ الفتوى: 10 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت