فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1411

فإن الإسلام هو دين العدل، فقد أمر بالقيام به مع كل أحد، مسلما أو كافرًا، قريبًا أو غريبًا، عدوا أم صديقًا، وقد جاءت بذلك نصوص الكتاب والسنة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35122، والفتوى رقم: 72836.

وأمر الإسلام بالإحسان في معاملة أهل الذمة أبين من الشمس في رابعة النهار، وتاريخ المسلمين مليء بالنماذج الحية في تطبيق هذا النهج، فلا يجوز في الإسلام ظلم أحد من أهل الذمة، أو الاعتداء عليه في نفسه أو ماله أو عرضه بغير وجه حق.

وقد ترجم البخاري في صحيحه باب إثم من قتل معاهدًا بغير جرم، وأورد تحته حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين يومًا. وفي سنن أبي داود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة.

والعدل مع أهل الذمة والإحسان إليهم لا يعتبر بمجرده موالاة لهم ما دام لم يصحبه ميل قلبي إليهم أو مودة لهم، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 25510.

وحقوق أهل الذمة وواجباتهم في ظل الدولة الإسلامية لا يتسع المقام لذكرها هنا، وقد ذكرنا شيئًا منها في الفتوى رقم: 44962، والفتوى رقم: 7497 وإذا أردت المزيد فيمكنك مراجعة كتب الفقه في أبواب الجزية، أو كتاب ابن القيم (أحكام أهل الذمة) .والله أعلم.

نص السؤال

سئل: من السيد/ .

(1) - فتاوى الأزهر - (ج 7 / ص 287) -شهادة الكافر على المسلم

المفتي - أحمد هريدى . ربيع الآخر 1388 هجرية - 20 يولية 1968 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت