وَوُلَجَاءَ , يُفَاوِضُونَهُمْ فِي الْآرَاءِ , وَيُسْنِدُونَ إلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ . ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نَهَى عَنْ الْمُوَاصَلَةِ فَقَالَ: { لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا } يَعْنِي لَا يَتْرُكُونَ الْجَهْدَ فِي إفْسَادِكُمْ , أَيْ أَنَّهُمْ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ الْجَهْدَ فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ . وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ اسْتَكْتَبَ ذِمِّيًّا , فَعَنَّفَهُ عُمَرُ رضي الله عنهما وَتَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ . وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ أَيْضًا: لَا تَسْتَعْمِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الرِّشَا , وَاسْتَعِينُوا عَلَى أُمُورِكُمْ وَعَلَى رَعِيَّتِكُمْ بِاَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى .
6 -يَتَحَقَّقُ الْبَغْيُ بِمَا يَلِي:
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2946)