( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120)
يحاول هؤلاء المنهزمون أن يميعوا الفوارق الجوهرية بين الإسلام والملل الأخرى وخاصة أهل الكتاب بحجة ما يسمى ( زورا وبهتانا ) بحوار الحضارات .
وفاتهم أن هذا الحوار لا قيمة له ما لم يكن للمسلمين دولة تحميهم وتدافع عنهم ، بل وتفرض وجودها على الناس في الأرض .
وقد بين الله تعالى أصول الحوار والجدل مع أهل الكتاب وحسمه قال تعالى:
( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران:64)
وإنها لدعوة منصفة من غير شك . دعوة لا يريد بها النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفضل عليهم هو ومن معه من المسلمين . . كلمة سواء يقف أمامها الجميع على مستوى واحد . لا يعلو بعضهم على بعض , ولا يتعبد بعضهم بعضا . دعوة لا يأباها إلا متعنت مفسد , لا يريد أن يفيء إلى الحق القويم
إنها دعوة إلى عبادة الله وحده لا يشركون به شيئا . لا بشرا ولا حجرا . ودعوة إلى ألا يتخذ بعضهم بعضا من دون الله أربابا . لا نبيا ولا رسولا . فكلهم لله عبيد . إنما اصطفاهم الله للتبليغ عنه , لا لمشاركته في الألوهية والربوبية .
(فإن تولوا فقولوا:اشهدوا بأنا مسلمون) .