هَذِهِ السَّوَابِقُ التَّارِيخِيَّةُ حَدَثَتْ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ رضوان الله عليهم , وَعَلِمُوا بِهَا وَسَكَتُوا عَنْهَا , فَيُعْتَبَرُ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا . وَقَدْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ حَزْمٍ حَيْثُ قَالَ فِي مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ:"إنَّ مَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ , وَجَاءَ أَهْلُ الْحَرْبِ إلَى بِلَادِنَا يَقْصِدُونَهُ وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نَخْرُجَ لِقِتَالِهِمْ بِالْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ , وَنَمُوتُ دُونَ ذَلِكَ , صَوْنًا لِمَنْ هُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم , فَإِنَّ تَسْلِيمَهُ دُونَ ذَلِكَ إهْمَالٌ لِعَقْدِ الذِّمَّةِ"وَحُكِيَ فِي ذَلِكَ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ .