فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1411

نَمْنَعَكُمْ , وَإِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ , وَقَدْ رَدَدْنَا عَلَيْكُمْ مَا أَخَذْنَا مِنْكُمْ , وَنَحْنُ لَكُمْ عَلَى الشُّرُوطِ مَا كَتَبْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إنْ نَصَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ الْبَلَاذِرِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ:"بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا جَمَعَ هِرَقْلُ لِلْمُسْلِمِينَ الْجُمُوعَ , وَبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ إقْبَالُهُمْ إلَيْهِمْ لِوَقْعَةِ الْيَرْمُوكِ رَدُّوا عَلَى أَهْلِ حِمْصَ مَا كَانُوا أَخَذُوا مِنْهُمْ مِنْ الْخَرَاجِ . وَقَالُوا: قَدْ شَغَلَنَا عَنْ نُصْرَتِكُمْ وَالدَّفْعِ عَنْكُمْ , فَأَنْتُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ , فَقَالَ أَهْلُ حِمْصَ: لَوَلَايَتُكُمْ وَعَدْلُكُمْ أَحَبُّ إلَيْنَا مِمَّا كُنَّا فِيهِ مِنْ الظُّلْمِ وَالْغَشْمِ . وَلَنَدْفَعَنَّ جُنْدَ هِرَقْلَ عَنْ الْمَدِينَةِ مَعَ عَامِلِكُمْ , وَنَهَضَ الْيَهُودُ فَقَالُوا: وَالتَّوْرَاةِ لَا يَدْخُلُ عَامِلُ هِرَقْلَ مَدِينَةَ حِمْصَ إلَّا أَنْ نُغْلَبَ وَنَجْهَدَ فَأَغْلَقُوا الْأَبْوَابَ وَحَرَسُوهَا". وَكَذَلِكَ فَعَلَ أَهْلُ الْمُدُنِ الَّتِي صُولِحَتْ مِنْ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ . وَقَالُوا: إنْ ظَهَرَ الرُّومُ وَأَتْبَاعُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ صِرْنَا إلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ , وَإِلَّا فَإِنَّا عَلَى أَمْرِنَا مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَدَدٌ , فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْكَفَرَةَ وَأَظْهَرَ الْمُسْلِمِينَ فَتَحُوا مُدُنَهُمْ وَأَخْرَجُوا الْمُقَلِّسِينَ , فَلَعِبُوا وَأَدَّوْا الْخَرَاجَ . وَجَاءَ فِي كِتَابِ صُلْحِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ مَعَ أَهْلِ تَفْلِيسَ:". . . وَإِنْ عَرَضَ لِلْمُسْلِمِينَ شُغْلٌ عَنْكُمْ فَقَهَرَكُمْ عَدُوُّكُمْ فَغَيْرُ مَأْخُوذِينَ بِذَلِكَ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت