فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1411

الرَّابِعُ : طُرُوءُ الْإِعْسَارِ :

74 -الْإِعْسَارُ: ضِيقُ الْحَالِ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ الْمَالِ . وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَسْقُطُ عَنْ الذِّمِّيِّ بِالْإِعْسَارِ الطَّارِئِ سَوَاءٌ أَطَرَأَ عَلَيْهِ الْإِعْسَارُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ أَمْ بَعْدَ انْتِهَائِهِ . وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْسَرَ أَكْثَرَ الْحَوْلِ ; لِأَنَّ الْإِعْسَارَ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ ابْتِدَاءً . وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تَسْقُطُ عَنْ الذِّمِّيِّ بِالْإِعْسَارِ الطَّارِئِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَ الْإِعْسَارَ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ ابْتِدَاءً . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ عَنْهُ , وَتُعْتَبَرُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ , وَيُمْهَلُ إلَى وَقْتِ يَسَارٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الْأَدَاءِ . أَخْذًا بِعُمُومِ قوله تعالى: { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرَةٍ } . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَسْقُطُ عَنْ الذِّمِّيِّ بِالْإِعْسَارِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ لِأَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تَجِبُ , وَلَا تُؤْخَذُ قَبْلَ كَمَالِ الْحَوْلِ , أَمَّا إذَا كَانَ الْإِعْسَارُ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْحَوْلِ , فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ , وَتُصْبِحُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ , وَيُنْظَرُ وَيُمْهَلُ إلَى وَقْتِ يَسَارٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الْأَدَاءِ

الْخَامِسُ: التَّرَهُّبُ وَالِانْعِزَالُ عَنْ النَّاسِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت