الْحَاجَةِ لِتَكُونَ عِدَّةً لِلْمُسْلِمِينَ . وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ: تُصْبِحُ هَذِهِ الْأَرْضُ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمُجَرَّدِ الْحِيَازَةِ بِلَا حَاجَةٍ إلَى وَقْفِ الْإِمَامِ , وَلَا تَكُونُ مِلْكًا لِأَحَدٍ , وَيُصْرَفُ خَرَاجُهَا فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: الْخُمُسُ مِنْ الْأَرَاضِي لِمَنْ ذَكَرَتْهُمْ آيَةُ الْغَنَائِمِ , وَالْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسُ الْبَاقِيَةُ لِلْغَانِمَيْنِ . فَإِنْ طَابَتْ بِتَرْكِهَا نُفُوسَ الْغَانِمِينَ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَفَهَا وَلِيُّ الْأَمْرِ عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ . وَلِلتَّفْصِيلِ ( ر: غَنِيمَةٌ )
13 -الْجِزْيَةُ: اسْمٌ لِمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ سَوَاءٌ بِالتَّرَاضِي أَوْ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ وَفَتْحِ الْبِلَادِ عَنْوَةً . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَقِيقَةِ الْجِزْيَةِ هَلْ هِيَ عُقُوبَةٌ أَمْ عِوَضٌ أَمْ صِلَةٌ ؟ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ عِوَضًا عَنْ مُعَوَّضٍ , عَلَى خِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمُعَوَّضِ الَّذِي تَجِبُ الْجِزْيَةُ بَدَلًا عَنْهُ . وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ ( جِزْيَةٍ ف 19 ) .
مُسْقِطَاتُ الْعِوَضِ: هُنَاكَ أَسْبَابٌ تُؤَدِّي إلَى سُقُوطِ الْعِوَضِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ , مِنْهَا مَا يَلِي:
أ - ( هَلَاكُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ) :
(1) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 11146)