4 -إنَّ الْإِنْسَانَ إذَا نَزَلَتْ بِهِ الْكَوَارِثُ , وَأَحْدَقَتْ بِهِ الْمَصَائِبُ فَبَعْضُهَا قَدْ يَسْتَطِيعُ إزَالَتَهَا , وَبَعْضُهَا لَا يَسْتَطِيعُ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ مِنْ الْوَسَائِلِ , وَمِنْ أَكْبَرِ الْمَصَائِبِ وَالْكَوَارِثِ الْجَدْبُ الْمُسَبَّبُ عَنْ انْقِطَاعِ الْغَيْثِ , الَّذِي هُوَ حَيَاةُ كُلِّ ذِي رَوْحٍ وَغِذَاؤُهُ , وَلَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَانُ إنْزَالَهُ أَوْ الِاسْتِعَاضَةَ عَنْهُ , وَإِنَّمَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَيَسْتَطِيعُهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَشَرَعَ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَهُ الِاسْتِسْقَاءَ , طَلَبًا لِلرَّحْمَةِ وَالْإِغَاثَةِ بِإِنْزَالِ الْمَطَرِ الَّذِي هُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ مِمَّنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ , وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ , وَهُوَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 1019)