وَبَرَقَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى , فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتْ السُّيُولُ , فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إلَى الْكُنِّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِزُهُ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ , وَأَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ . وَقَدْ اسْتَسْقَى عُمَرُ رضي الله عنه بِالْعَبَّاسِ , وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا قَحَطْنَا تَوَسَّلْنَا إلَيْك بِنَبِيِّك فَتَسْقِينَا , وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ بِعَمِّ نَبِيِّك فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ . وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَسْقَى بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ . فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَسْقِي بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا , اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَسْقِي بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ , يَا يَزِيدُ ارْفَعْ يَدَيْك إلَى اللَّهِ تَعَالَى"فَرَفَعَ يَدَيْهِ , وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ . فَثَارَتْ سَحَابَةٌ مِنْ الْغَرْبِ كَأَنَّهَا تُرْسٌ , وَهَبَّ لَهَا رِيحٌ , فَسُقُوا حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَلَّا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ ."
حِكْمَةُ الْمَشْرُوعِيَّةِ