13 -لَا يُمْنَعُ الذِّمِّيُّ مِنْ مُجَاوَرَةِ الْمُسْلِمِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَمْكِينِهِ مِنْ التَّعَرُّفِ عَلَى مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ أَدْعَى لِإِسْلَامِهِ طَوَاعِيَةً . وَيُمْنَعُ مِنْ التَّعَلِّي بِالْبِنَاءِ عَلَى بِنَاءِ الْمُسْلِمِ , وَهُوَ لَيْسَ مِنْ حُقُوقِ الْجِوَارِ وَإِنَّمَا مِنْ حَقِّ الْإِسْلَامِ , وَلِذَا يُمْنَعُ مِنْهُ وَإِنْ رَضِيَ الْمُسْلِمُ بِهِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: { الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى } , وَلِمَا فِي التَّعَلِّي مِنْ الْإِشْرَافِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَيَّدَهُ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الْأَصَحِّ - بِمَا إذَا لَمْ يَكُونُوا مُسْتَقِلِّينَ بِمَحَلَّةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْ عِمَارَةِ الْمُسْلِمِينَ بِحَيْثُ لَا يَقَعُ مِنْهُمْ إشْرَافٌ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَلَا مُجَاوَرَةَ عُرْفًا . وَقَيَّدَ الْحَلْوَانِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ جَوَازَ الْمُجَاوَرَةِ بِأَنْ يَقِلَّ عَدَدُهُمْ بِحَيْثُ لَا تَتَعَطَّلُ جَمَاعَاتُ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا تَقِلُّ جَمَاعَتُهُمْ بِسُكْنَاهُمْ بَيْنَهُمْ فِي مَحَلَّةٍ وَاحِدَةٍ . وَيُنْظَرُ فِي التَّفْصِيلِ مُصْطَلَحُ: ( أَهْلُ الذِّمَّةِ ) وَمُصْطَلَحُ: ( تَعَلِّي ) .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 5609)