وأما سؤالك عن الكذب على الكفار؟ فاعلم أن الكذب حرام سواء على المسلم أو غيره، ولا رخصة فيه إلا ما استثناه الشرع كما جاء في الحديث: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذبا إلا في ثلاث: الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها. رواه مسلم.
قال القاضي عياض: لا خلاف في جواز الكذب في هذه الصور، واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ما هو؟ فقالت طائفة هو على إطلاقه وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة.... وقال آخرون منهم الطبري: لا يجوز في شيء أصلا، قالوا: وما جاء من الإباحة في هذا المراد به التورية واستعمال المعاريض لا صريح الكذب وكذا في الحرب بأن يقول لعدوه مات إمامكم الأعظم وينوى إمامهم في الأزمان الماضية، أو غدًا يأتينا مدد أي طعام ونحو هذا من المعاريض المباحة. 16/158
وقال ابن حزم في كتاب الإجماع: اتفقوا على تحريم الكذب إلا في الحرب ومداراة الرجل امرأته وإصلاح ذات البين ودفع مظلمة مرادة بين اثنين مسلمين أو مسلم وكافر.والله أعلم.
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم لقد ورد ذكر المكاس في غير ما حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وفي بلدنا يطلق اسم المكاس على الرجل الذي يقوم على باب السوق أو يطوف بالتجار الموجودين بالسوق ويلزمهم بدفع مبلغ معين من المال مقابل عرض سلعتهم بهذا السوق
مع العلم أن هذا السوق يكون قد اكتراه من البلدية أو الدولة فهل هذا الفعل هو المكس الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ أم لا؟
وما الحكم الشرعي في هذا العمل ( أي اكتراء سوق من جهة ما ثم إلزام الناس بدفع مال مقابل عرض وبيع السلع بهذا السوق؟) وما تعريف المكاس شرعا؟
الفتوى
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 2735) -رقم الفتوى 22726 المكس...تعريفه...وحكمه -تاريخ الفتوى: 17 رجب 1423