إن كان جميع ما في أيديهم مأخوذا على موجب الشريعة فجائز أخذه ، وقد أخذت الصحابة والتابعون من يد الحجاج وغيره .
وإن كان مختلطا حلالا وظلما كما في أيدى الأمراء اليوم فالورع تركه ، ويجوز للمحتاج أخذه ، وهو كلصٍّ في يده مال مسروق ومال جيد حلال قد وكَّلَه فيه رجل ، فجاء اللص يتصدق به على إنسان ، فيجوز أن تؤخذ منه الصدقة ، وإن كان من الجائز أن يتصدق اللص ببعض ما سرق إذا لم يكن شىء معروف بنهب ، وكذلك لو باع أو اشترى كان العقد صحيحا لازما ، وإن كان الورع التنزه عنه ، وذلك أن الأموال لا تحرم بأعيانها وإنما تحرم لجهاتها .
وإن كان ما في أيديهم ظلما صراحا فلا يجوز أن يؤخذ من أيديهم ، ولو كان ما في أيديهم من المال مغصوبا غير أنه لا يعرف له صاحب ولا مطالب فهو كما لو وجد في أيدى اللصوص وقطاع الطرق ، ويجعل في بيت المال وينتظر طالبه بقدر الاجتهاد ، فإذا لم يعرف صرفه الإمام في مصالح المسلمين
المفتي
عطية صقر .
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
هل يجوز انحناء الممثل على المسرح أمام الجمهور عندما يحيونه ؟
الجواب
روى الترمذى بإسناد حسن عن أنس رضى الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله ، الرجل منا يلقى أخاه وصديقه ، أينحنى له ؟ قال"لا"قال: أفيلزمه ويقبله ؟ قال"لا"قال أفيأخذ بيده ويصافحه ؟ قال"نعم".
جاء في الآداب الكبرى عن أبى المعالى أن التحية بانحناء الظهر جائزة، وقيل: هو سجود الملائكة لآدم ، قال: ولما قدم ابن عمر الشام حياه أهل الذمة كذلك فلم ينههم . وقال: هذا تعظيم للمسلمين . ولعل مراده بالجواز عدم الحرمة ، فلا ينافى الكراهة . قاله السفارينى في كتابه"غذاء الألباب ج 1 ص 286".
(1) - فتاوى الأزهر - (ج 10 / ص 168)