وأما المعنى الخاص فهو: الوظيفة"الضريبة"التي يفرضها إمام المسلمين على الأرض الخراجية النامية. وتسمى الأرض التي يفرض عليها الخراج أرضا خراجية. والأرض قسمان: صلح وعَنوة، فأما الصلح فهو: كل أرض فتحها المسلمون صلحًا، وصالحوا أهلها عليها لتكون لهم، ويؤدون خراجًا معلومًا كل سنة، فهذه الأرض ملك لأربابها، وهذا الخراج في حكم الجزية، فمتى أسلم أهل الأرض سقط الخراج عنهم، ولهم بيعها ورهنها وهبتها لأنها ملك لهم.
والقسم الثاني: ما فتحه المسلمون عَنوة ـ أي بالسيف ـ ولم تقسم بين الغانمين، فهذه تصير للمسلمين، يضرب الإمام عليها خراجًا معلومًا يؤخذ في كل عام، وتقر في أيدي أربابها ما داموا يؤدون خراجها، سواء كانوا مسلمين أو من أهل الذمة، ولا يسقط خراجها بإسلام أربابها ولا بانتقالها إلى مسلم، بل إذا أسلم أهلها أو انتقلت إلى مسلم يجتمع مع الخراج أيضًا عشر ما تخرج، زكاة عليها، ولا يمنع أحدهما وجوب الآخر، وهو قول أكثر الفقهاء.
وأول من وظف الخراج هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما فتحت العراق، حيث اجتهد مع الصحابة، ولم تقسم بين الفاتحين وضرب عليها الخراج، وكذلك سائر ما فتح في عصره، كأرض الشام ومصر وغيرها، لم يقسم منها شيء، وضرب عليها الخراج.
وأما بالنسبة لمقدار نصاب زكاة المال فهو عشرون دينارًا ذهبيًا، أي مايعادل قيمة خمسة وثمانين جرامًا. والله أعلم.
تاريخ الفتوى: ... 07 ذو القعدة 1421 / 01-02-2001
السؤال
هل صحيح أن الحدود الشرعية لا يمكن تطبيقها في دولة متعددة الأديان حتى وإن كان الحكم بيد المسلمين وحتى إن كانت الأغلبية من المسلمين بنسبة 85 بالمئه. لقد أفتى العلماء هنالك بما ذكرت آنفًا أفيدوني جزاكم الله خيرًا
الفتوى
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 2 / ص 434)