9 -الْعُشْرُ وَسِيلَةٌ لِهِدَايَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ إلَى الْإِسْلَامِ , إذْ بِدُخُولِهِمْ بَعْدَ أَخْذِ الْعُشْرِ مِنْهُمْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لِلتِّجَارَةِ يَطَّلِعُونَ عَلَى مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ فَيَحْمِلُهُمْ ذَلِكَ عَلَى الدُّخُولِ فِيهِ وَالْعُشْرُ مَوْرِدٌ مَالِيٌّ تَسْتَعِينُ بِهِ الدَّوْلَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ . وَالْعُشْرُ وَسِيلَةٌ لِزِيَادَةِ الْمَالِ وَنَمَائِهِ , إذْ أَنَّ السَّمَاحَ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ بِدُخُولِ دَارِ الْإِسْلَامِ وَالتَّنَقُّلِ بِتِجَارَاتِهِمْ فِي مُقَابِلِ الْعُشْرِ يُؤَدِّي إلَى تَنْمِيَةِ أَمْوَالِهِمْ وَزِيَادَتِهَا , كَمَا قَالَ الدَّهْلَوِيُّ ; لِأَنَّ النُّمُوَّ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّرَدُّدِ خَارِجَ الْبِلَادِ . وَالْعُشْرُ وَسِيلَةٌ لِزِيَادَةِ التَّبَادُلِ التِّجَارِيِّ بَيْنَ الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالدُّوَلِ الْأُخْرَى . قَالَ السَّرَخْسِيُّ: إنَّا إذَا عَامَلْنَاهُمْ بِمِثْلِ مَا يُعَامِلُونَنَا بِهِ , كَانَ ذَلِكَ أَقْرَبَ إلَى مَقْصُودِ الْأَمَانِ وَاتِّصَالِ التِّجَارَاتِ .
10 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى مَشْرُوعِيَّةِ أَخْذِ الْعُشْرِ مِنْ تِجَارَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ إذَا دَخَلُوا بِهَا دَارَ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي:
أَوَّلًا: الْمُسْتَأْمَنُونَ: