فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1411

8 -اسْتَدَلَّ الْفُقَهَاءُ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْعُشْرِ عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالْمَعْقُولِ . أَمَّا السُّنَّةُ , فَقَوْلُهُ: { إنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ } فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُسْلِمِ مَالٌ سِوَى الزَّكَاةِ , وَيُؤْخَذُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عُشْرُ التِّجَارَاتِ كَمَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ . وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَقَدْ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه الْعُشَّارَ لِيَأْخُذُوا الْعُشْرَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رضوان الله عليهم , وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ , فَكَانَ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا . وَأَمَّا الْمَعْقُولُ فَالتَّاجِرُ الَّذِي يَنْتَقِلُ بِتِجَارَتِهِ مِنْ بَلَدٍ إلَى آخَرَ يَحْتَاجُ إلَى الْأَمَانِ , وَالْحِمَايَةِ مِنْ اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطُّرُقِ , وَالدَّوْلَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ تَتَكَفَّلُ بِتَأْمِينِ ذَلِكَ عَبْرَ طُرُقِهَا وَمَمَرَّاتِهَا التِّجَارِيَّةِ , فَالْعُشْرُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ التَّاجِرِ هُوَ فِي مُقَابِلِ تِلْكَ الْحِمَايَةِ , وَالِانْتِفَاعِ بِالْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ لِلدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ .

حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الْعُشْرِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت