لِكَوْنِهِ إظْهَارَ شَعَائِرِ الْكُفْرِ فِي مَكَانِ إظْهَارِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ , فَيَخْتَصُّ الْمَنْعُ بِالْمَكَانِ الْمُعَدِّ لِإِظْهَارِ الشَّعَائِرِ , وَهُوَ الْمِصْرُ الْجَامِعُ . وَفَصَّلَ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ الْقُرَى الْعَامَّةِ وَالْقُرَى الَّتِي يَنْفَرِدُ بِهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ , فَلَا يَمْنَعُونَ فِي الْأَخِيرَةِ مِنْ إظْهَارِ عِبَادَاتِهِمْ .
26 -يَتَمَتَّعُ الذِّمِّيُّ بِاخْتِيَارِ الْعَمَلِ الَّذِي يَرَاهُ مُنَاسِبًا لِلتَّكَسُّبِ , فَيَشْتَغِلُ بِالتِّجَارَةِ وَالصِّنَاعَةِ كَمَا يَشَاءُ , فَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الذِّمِّيَّ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالْمُسْلِمِ , هَذَا هُوَ الْأَصْلُ , وَهُنَاكَ اسْتِثْنَاءَاتٌ فِي هَذَا الْمَجَالِ سَتَأْتِي فِي بَحْثِ مَا يُمْنَعُ مِنْهُ الذِّمِّيُّونَ . أَمَّا الْأَشْغَالُ وَالْوَظَائِفُ الْعَامَّةُ , فَمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِسْلَامُ كَالْخِلَافَةِ , وَالْإِمَارَةِ عَلَى الْجِهَادِ , وَالْوِزَارَةِ وَأَمْثَالِهَا , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْهَدَ بِذَلِكَ إلَى ذِمِّيٍّ , وَمَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِسْلَامُ كَتَعْلِيمِ الصِّغَارِ الْكِتَابَةَ , وَتَنْفِيذِ مَا يَأْمُرُ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ الْأَمِيرُ , يَجُوزُ أَنْ يُمَارِسَهُ الذِّمِّيُّونَ . وَتَفْصِيلُ هَذِهِ الْوَظَائِفِ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا . وَانْظُرْ كَذَلِكَ مُصْطَلَحَ: ( اسْتِعَانَةٍ )
الْمُعَامَلَاتُ الْمَالِيَّةُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ (1) :
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2500)