فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1411

ثَلَاثَةٌ: عَقْدٌ , وَيَدٌ , وَإِتْلَافٌ . وَفِي كُلِّ ذَلِكَ خِلَافٌ وَتَفْصِيلَاتٌ وَتَفْرِيعَاتٌ تُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهَا .

تَحَقُّقُ الْأَمْنِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ(1)

18 -مِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّ حُكْمَ الْإِسْلَامِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا هُوَ عِصْمَةُ النَّفْسِ وَالْمَالِ , لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: { أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا , وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ } وَبِهَذَا يَتَقَرَّرُ الْأَمْنُ لِلْمُسْلِمِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ . أَمَّا غَيْرُ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ يَتَحَقَّقُ لَهُ الْأَمْنُ بِتَأْمِينِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ وَإِعْطَائِهِ الْأَمَانَ , لِأَنَّ حُكْمَ الْأَمَانِ هُوَ ثُبُوتُ الْأَمْنِ لِلْكَفَرَةِ عَنْ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ وَالِاسْتِغْنَامِ , فَيَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَتْلُ رِجَالِهِمْ وَسَبْيُ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ وَاسْتِغْنَامُ أَمْوَالِهِمْ . وَالْأَصْلُ فِي إعْطَاءِ الْأَمَانِ لِلْكُفَّارِ قوله تعالى: { وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ , ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ } .

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2242)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت