فهرس الكتاب
أيها الإخوة: إن اليهود والنصارى كفار أعداء لله ولرسوله وللمؤمنين، فهم يكذبون بالله وبرسوله، ويسبون الله ورسوله. جاء في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قال الله عز وجل: كذبني عبدي، ولم يكن ذلك له، وشتمني عبدي ولم يكن ذلك له .. أما تكذيبه إياي أن يقول:لن يعيدنا كما بدأنا، وأما شتمه إياي أن يقول: إن لله ولدًا، وأنا الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوًا أحد ) ).
وكما قال تعالى: وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون، وقال تعالى: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثةٌ وما من إله إلا إلهٌ واحد.
فكيف يتم التقارب مع هؤلاء الكفار؟ إن الواجب علينا دعوتهم إلى الحق. إلى الإيمان بالرسل، لأنهم أيها الإخوة لا يؤمنون بأحدٍ من الرسل حتى رسلهم فإنهم يكذبونهم، لأنهم أيها الإخوة: لا يؤمنون بموسى ولا عيسى، لأنهم لو آمنوا وصدقوا لدخلوا في الإسلام، لأن كل نبي يبشر أمته وقومه بقدوم محمد صلى الله عليه وسلم ويخبرهم بوجوب الإيمان به، ولكن القوم يتبعون أسيادهم الذين خالفوا الأنبياء وكذبوا على الله بأن ألفوا كتبًا وقالوا: هذه من عند الله وما هي من عند الله كما أخبرنا سبحانه وتعالى عن ذلك في كتابه العزيز حيث قال: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون، لذلك الصحيح هو بيان الحق لهؤلاء المضَللون من عامة اليهود والنصارى، ومقارعة زعمائهم ورهبانهم بالحجةِ والبيان وفضح مخططاتهم وأساليبهم في تلبيس الحق بالباطل لغواية بني جنسهم ووضع غشاوة على عيونهم حتى لا يؤمنون، ونبدأ معهم بالآيات المبينة لذلك وتفسيرها لهم.