فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 1411

والنبى صلى الله عليه وسلم تعامل مع اليهود واقترض منهم الطعام ، ولم يرض للمسلم أن يتعدى على اليهودى الذى فضَّل موسى عليه ، ونهى عن تفضيله على الأنبياء ، مع أنه أفضلهم ، وذلك منعا للفتنة . وقال في حديث رواه مسلم"الأنبياء إخوة من عَلاَّت ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه ليس بينى وبينه نبى"ورأى عمر يهوديا ضريرا يسأل ، فجعل له من بيت المال ما يكفيه ، وكتب للولاة بمعونة الذميين الفقراء ، وكانت هذه المعاملة لغير المسلمين من منطلق أن الإسلام دين السلام ، لا يبدأ أحدا بحرب ما دام مسالما ، قال { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على اللَّه } الأنفال: 61 .

وبخصوص أهل الكتاب من اليهود والنصارى أباح التزوج من نسائهم وأكل ذبائحهم ولا يقال: إن أخذ الجزية من أهل الذمة ظلم لهم أو جعلهم مواطنين من الدرجة الثانية ، فإنها تقابل الزكاة التى فرضت على المسلمين ، وكلتاهما لمصلحة المواطنين جميعا ، وهى مفروضة بنسب بسيطة على الذكور القادرين فقط . وهناك حوادث كثيرة في أيام الرسول وخلفائه ، ونصوص وتشريعات كثيرة في القرآن والسنة تدل على العدل والإنصاف والرحمة والسلام في تعامل المسلمين مع غيرهم ، وضعت فيها تآليف خاصة . جاء في كتب الأحكام السلطانية للماوردى"ص 145"أن عقد الجزية مع الذميين يشترط فيه شرطان ، أحدهما مستحق والاَخر مستحب ، وذكر أن المستحق فيه ستة شروط:

أحدها: ألا يذكروا كتاب اللَّه تعالى بطعن فيه ولا تحريف له .

والثانى: ألا يذكروا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بتكذيب له ولا ازدراء .

والثالث: ألا يذكروا دين الإسلام بذم له ولا قدح فيه . والرابع: ألا يصيبوا مسلمة بزنا ولا باسم نكاح . والخامس: ألا يفتنوا مسلما عن دينه ولا يتعرضوا لماله ولا لدينه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت