فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1411

وحذر النبى صلى الله عليه وسلم من الغدر بهذا العهد وأمر المسلمين باحترامه ، وهو الذى ردَّ أبا جندل وقد فر هاربا من أهل مكة وأسلم ، لأن العهد في الحديبية كان يقضى برده ، وقال في ذلك:"نفى لهم بعهدهم ونستعين اللَّه عليهم"وقال مثل ذلك في أبى بصير، وقال في احترام العهد"من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ شيئا منه بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة لما رواه أبو داود، وعهد عمر لأهل إيلياء معروف ، وفيه الأمان على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وعدم إكراههم على الدين وعدم الإضرار بهم ."

والذمى هو من عاش بين المسلمين . فهو مواطن معهم ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، ولا يأس بالتعاون مع الذميين على الخير ومن برهم ومجاملتهم في الحدود المشروعة ، كما كان اليهود في المدينة أيام النبى صلى الله عليه وسلم ، والمعاهدة معهم معروفة .

وفى هولاء وغيرهم من المعاهدين جاء الحديث الذى رواه البغوى"إن اللّه لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن ، ولا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذى فرض عليهم"وفيهم أيضا يقول اللَّه سبحانه { لا ينهاكم اللّه عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن اللّه يحب المقسطين * إنما ينهاكم اللّه عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } الممتحنة: 8 ، 9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت