فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1411

: 64، وعندما خرجت قوافل الدعوة ومرت على جماعة عرضت عليهم الإسلام ، فإن أسلموا فبها ، وإلا طلبوا منهم عدم التعرض لمسيرتهم وتركوهم وما يدينون ، وتعهدوا بحمايتهم وضمان حريتهم لقاء مقابل رمزى يطلق عليه اسم الجزية، وهؤلاء معاهَدون ، فإن تعرضوا للمسلمين كانوا حربيين ، يقاتلون ليفسحوا لهم الطريق ، فإذا انتشر الإسلام في إقليم أو دار أو جماعة وبقى بعضهم على دينه كانوا ذميين ، لهم من الحقوق وعليهم من الواجبات الاجتماعية مثل من يعيشون معهم من المسلمين .

يتبين من هذا أن غير المسلمين ثلاثة أصناف ، صنف محارب ، وضنف معاهد، وصنف ذمى، والمحارب لا نبدؤه بحرب ولكن نرد عليه إن حاربنا ، وحربه ضرورة تقدر بقدرها قال تعالى { وقاتلوا في سبيل اللَّه الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ، إن اللَّه لا يحب المعتدين } البقرة: 190 ، وقال تعالى { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين للَّه ، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين } البقرة: 193، . وهؤلاء تحرم مودتهم وموالاتهم ضد المسلمين كما قال سبحانه { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق } الممتحنة: 1 ، وقال أيضا { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من اللَّه في شىء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم اللَّه نفسه وإلى اللّه المصير } آل عمران: 28، .

والمعاهد من لم يقبل الإسلام وتعهد بعدم حرب المسلمين ، وهؤلاء يحترم عهدهم ، لا يحاربون إلا إذا نكثوا العهد ، قال تعالى { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم } . التوبة: 7 ، وقال تعالى { وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون } التوبة: 12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت