9 -وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ - مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ - فَلَا يَدْخُلُهُ الْكَافِرُ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ صُلْحٍ . وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ . فَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ دَخَلَ - أَيْ الذِّمِّيُّ - أَرْضَ الْعَرَبِ لِتِجَارَةٍ جَازَ , وَلَا يُطِيلُ , فَيُمْنَعُ أَنْ يُطِيلَ فِيهَا الْمُكْثَ , حَتَّى يَتَّخِذَ فِيهَا مَسْكَنًا ; لِأَنَّ حَالَهُمْ فِي الْمُقَامِ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ مَعَ الْتِزَامِ الْجِزْيَةِ , كَحَالِهِمْ فِي غَيْرِهَا بِلَا جِزْيَةٍ , وَهُنَاكَ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ التِّجَارَةِ , بَلْ مِنْ إطَالَةِ الْمُقَامِ , فَكَذَلِكَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ . وَقَدْ قَدَّرَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِسَنَةٍ . قَالَ صَاحِبُ الِاخْتِيَارِ: لِأَنَّهَا مُدَّةٌ تَجِبُ فِيهَا الْجِزْيَةُ , فَتَكُونُ الْإِقَامَةُ لِمَصْلَحَةِ الْجِزْيَةِ .