فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1411

عَهْدَهُ . فَكَأَنَّ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ أُرِيدَ بِهَا الْحِجَازُ . وَلَا يُمْنَعُونَ أَيْضًا مِنْ أَطْرَافِ الْحِجَازِ كَتَيْمَاءَ وَفَيْدٍ ; لِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ:"إنْ سَأَلَ مَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ أَنْ يُعْطِيَهَا وَيَجْرِيَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ , عَلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحِجَازَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ , وَالْحِجَازُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِيفُهَا كُلُّهَا , لِأَنَّ تَرْكَهُمْ يَسْكُنُونَ الْحِجَازَ مَنْسُوخٌ . وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اسْتَثْنَى عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ حِينَ عَامَلَهُمْ فَقَالَ: { نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِإِجْلَائِهِمْ مِنْ الْحِجَازِ } . وَلَا يَجُوزُ صُلْحُ ذِمِّيٍّ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحِجَازَ بِحَالٍ". وَقَالَ:"لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا أَجْلَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ الْيَمَنِ , وَقَدْ كَانَتْ بِهَا ذِمَّةٌ , وَلَيْسَتْ بِحِجَازٍ , فَلَا يُجْلِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ الْيَمَنِ , وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَالِحَهُمْ عَلَى مُقَامِهِمْ بِالْيَمَنِ". وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَجِيزِ:"يُقَرُّونَ فِي سَائِرِ الْبِلَادِ إلَّا بِالْحِجَازِ , وَهِيَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَنَجْدُ وَمَخَالِيفُهَا وَالْوَجُّ وَالطَّائِفُ وَخَيْبَرُ مِنْ مَخَالِيفِ الْمَدِينَةِ , وَهَلْ يَدْخُلُ الْيَمَنُ فِي ذَلِكَ ؟ فِيهِ خِلَافٌ , إذْ قِيلَ تَنْتَهِي جَزِيرَةُ الْعَرَبِ إلَى أَطْرَافِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ". وَذَكَرَ الرَّمْلِيُّ الْأَحَادِيثَ فِي إخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ , ثُمَّ قَالَ:"لَيْسَ الْمُرَادُ جَمِيعَ جَزِيرَةِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت