فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1411

الْمَالِكِيَّةِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةٌ: أَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ وَهِيَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ وَمَخَالِيفُهَا , فَقَالَ مَالِكٌ: يُخْرَجُ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ , وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ التَّرَدُّدِ بِهَا مُسَافِرِينَ . 5 - الرَّأْيُ الثَّانِي: وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ , أَنَّ الْمُرَادَ بِأَرْضِ الْعَرَبِ لَيْسَ كُلَّ مَا تَشْمَلُهُ ( جَزِيرَةُ الْعَرَبِ ) فِي اللُّغَةِ , بَلْ أَرْضُ الْحِجَازِ خَاصَّةً . وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ , قَالَ: { آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ } وَفِي الْمُوَطَّأِ: قَدْ أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَهُودَ نَجْرَانَ وَفَدَكَ . فَأَمَّا يَهُودُ خَيْبَرَ فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنْ الثَّمَرِ وَلَا مِنْ الْأَرْضِ شَيْءٌ . وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكَ فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الْأَرْضِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَالَحَهُمْ عَلَى نِصْفِ الثَّمَرِ وَنِصْفِ الْأَرْضِ , فَأَقَامَ لَهُمْ عُمَرُ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنِصْفَ الْأَرْضِ قِيمَةً مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ وَإِبِلٍ وَحِبَالٍ وَأَقْتَابٍ , ثُمَّ أَعْطَاهُمْ الْقِيمَةَ وَأَجْلَاهُمْ مِنْهَا . وَقَدْ خَصَّصُوا عُمُومَ الْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى السَّابِقَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَبِفِعْلِ عُمَرَ فِي مَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ . قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: فَأَمَّا إخْرَاجُ أَهْلِ نَجْرَانَ مِنْهُ فَلِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَالَحَهُمْ عَلَى تَرْكِ الرِّبَا , فَنَقَضُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت