ونقل ابن منظور عن اللّيث: هم قوم يشبه دينهم دين النّصارى ، إلاّ أنّ قبلتهم نحو مهبّ الجنوب ، يزعمون أنّهم على دين نوح وهم كاذبون .
ونقل قريبًا منه القرطبيّ عن الخليل .
ب - أنّهم صنف من النّصارى ألين منهم قولًا . وهو مرويّ عن ابن عبّاس وبه قال أحمد في رواية .
ج - وقال السّدّيّ وإسحاق بن راهويه: هم طائفة من أهل الكتاب لأنّهم يقرؤون الزّبور ، وبه قال أبو حنيفة .
د - قال مجاهد والحسن وابن أبي نجيح: هم قوم تركّب دينهم بين اليهوديّة والمجوسيّة .
هـ - وقيل: هم بين اليهود والنّصارى .
و - وقال سعيد بن جبير: هم قوم بين النّصارى والمجوس .
ز - وقال الحسن أيضًا وقتادة: هم قوم يعبدون الملائكة ، ويصلّون إلى القبلة ، ويقرؤون الزّبور ، ويصلّون الخمس . رآهم زياد بن أبي سفيان فأراد وضع الجزية عنهم حين عرف أنّهم يعبدون الملائكة ، ونقل القرطبيّ: أنّهم موحّدون يعتقدون تأثير النّجوم .
ح - وقيل: إنّهم قوم كانوا يقولون: لا إله إلاّ اللّه ، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبيّ .
ط - وقال الصّاحبان من الحنفيّة: إنّهم ليسوا من أهل الكتاب ، لأنّهم يعبدون الكواكب ، وعابد الكوكب كعابد الوثن .
ي - وقال أحمد في رواية ثانية: إنّهم قوم من اليهود ، لأنّهم يسبتون .
«مذاهب الفقهاء في حقيقة الصّابئة»
اختلف الفقهاء في حقيقة دين الصّابئة أهم من أهل الكتاب أم لا ، على أقوال:
3 -القول الأوّل: أنّهم من أهل الكتاب ، وهذا قول أبي حنيفة وأحمد ، وقد جعلهم أبو حنيفة من أهل الكتاب ، لأنّهم يقرؤون الزّبور ، ولا يعبدون الكواكب ، ولكن يعظّمونها كتعظيم المسلمين للكعبة في الاستقبال إليها .
وأمّا أحمد فقال في رواية: هم من النّصارى ، لأنّهم يدينون بالإنجيل واستدلّ لذلك بما نقل عن ابن عبّاس ، وقال في رواية أخرى: هم من اليهود لأنّهم يسبتون ، واستدلّ لذلك بما روي عن عمر أنّه قال: إنّهم يسبتون .