فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1411

فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا . وَيَقُولُ الْحَنَابِلَةُ فِي ثِيَابِهِمْ وَأَوَانِيهِمْ: إنَّهَا طَاهِرَةٌ مُبَاحَةُ الِاسْتِعْمَالِ مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهَا , وَأَضَافُوا: إنَّ الْكُفَّارَ عَلَى ضَرْبَيْنِ - أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ - فَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ فَيُبَاحُ أَكْلُ طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ وَاسْتِعْمَالِ آنِيَتِهِمْ مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهَا , قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِي أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ أَوَانِيهِمْ , لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلّ لَكُمْ } { وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رضي الله عنه قَالَ: أَصَبْت جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ , قَالَ فَالْتَزَمْته , فَقُلْت: وَاَللَّهِ لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا . قَالَ: فَالْتَفَتّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَبَسِّمًا } . وَرَوَى { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَضَافَهُ يَهُودِيٌّ بِخُبْزٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ } , وَتَوَضَّأَ عُمَرُ مِنْ جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ . وَأَمَّا غَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ - وَهُمْ الْمَجُوس وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَنَحْوُهُمْ - وَمَنْ يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي مَوْضِعٍ يُمْكِنُهُمْ أَكْلُهُ , أَوْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ , أَوْ يَذْبَحُ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ فَحُكْمُ ثِيَابِهِمْ حُكْمُ ثِيَابِ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ , وَأَمَّا أَوَانِيهِمْ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: حُكْمُهَا حُكْمُ أَوَانِي أَهْلِ الْكِتَابِ , يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهَا مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ نَجَاسَتُهَا , { لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ تَوَضَّئُوا مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت