فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1411

الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَوْفَى مِنْ الذِّمِّيِّ مَا ثَبَتَ وَلَوْ حَدَّ زِنًى أَوْ قَطْعَ سَرِقَةٍ , وَلَا يُحَدُّ بِشُرْبِ خَمْرٍ لِقُوَّةِ أَدِلَّةِ حِلِّهِ فِي عَقِيدَتِهِمْ . وَلَا يُشْتَرَطُ فِي إحْصَانِ الرَّجْمِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا . وَلَا يُقَامُ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ حَدُّ الزِّنَى عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ . وَيُحَدُّ الْكَافِرُ حَدَّ الْقَذْفِ ذِمِّيًّا كَانَ أَوْ مُعَاهَدًا . وَتَفْصِيلُ كُلِّ حَدٍّ فِي مُصْطَلَحِهِ . وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إذَا رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَنْ فَعَلَ مُحَرَّمًا يُوجِبُ عُقُوبَةً مِمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِمْ كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَالْقَذْفِ وَالْقَتْلِ فَعَلَيْهِ إقَامَةُ حَدِّهِ عَلَيْهِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ فَجَرَا بَعْدَ إحْصَانِهِمَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا } . وَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهُ كَشُرْبِ خَمْرٍ لَمْ يُحَدَّ , وَإِنْ تَحَاكَمَ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ وَجَبَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ بِغَيْرِ خِلَافٍ . وَيُقْطَعُ الذِّمِّيُّ بِالسَّرِقَةِ . وَكَذَلِكَ الْمُسْتَأْمَنُ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا يُقْطَعُ الْمُسْتَأْمَنُ . وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَامُ حَدُّ الزِّنَى عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ . وَدَلِيلُ وُجُوبِ الْقَطْعِ أَنَّهُ حَدٌّ يُطَالَبُ بِهِ , فَوَجَبَ عَلَيْهِ كَحَدِّ الْقَذْفِ . وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ إلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ , وَبِهَذَا قَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ , لِقَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم: لَا حَدَّ إلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ . فَإِنْ ادَّعَى الزَّانِي الْجَهْلَ بِالتَّحْرِيمِ وَكَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَجْهَلَهُ كَحَدِيثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت