فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1411

2 -وقد ذكر الإمام سعيد بن منصور في سننه قصة زواج حذيفة هذه، ولكنه ذكر تعليلًا آخر لمنع عمر لحذيفة . فبعد أن نفى حرمة هذا الزواج قال:"ولكني خشيت أن تعاطوا المومسات منهن". (المصدر السابق ص40، وكذلك ذكره الطبري، جـ 4، ص366، 367، ط. المعارف: وتكلم عنه ابن كثير، جـ 1، ص257 وصحح إسناده . وهناك علة ثالثة ذكرها عبد الرزاق في"المصنف"عن سعيد بن المسيب عن عمر: أنه عزم عليه أن يفارقها، خشية أن يقيس الناس المجوسية على الكتابية ويتزوجوا المجوس اقتداء بحذيفة، جاهلين الرخصة التي كانت من الله في الكتابيات خاصة . وانظر المصنف، جـ 7، ص178) .

ولا مانع أن يكون كل من العلتين مقصودًا لعمر رضي الله عنه.

فهو يخشى - من ناحية - كساد سوق الفتيات المسلمات، أو كثير منهن . وفي ذلك فتنة أي فتنة.

ومن ناحية أخرى يخشى أن يتساهل بعض الناس في شرط الإحصان - العفاف - الذي قيد به القرآن حل الزواج منهن، حتى يتعاطوا زواج الفاجرات والمومسات، وكلتاهما مفسدة ينبغي أن تمنع قبل وقوعها، عملًا بسد الذرائع . ولعل هذا نفسه ما جعل عمر يعزم على طلحة بن عبيد الله إلا طلق امرأة كتابية تزوجها، وكانت بنت عظيم يهود، كما في مصنف عبد الرزاق. (المصنف، جـ 7 ص177 - 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت