وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ ، وَقَدْ اتَّصَلَ بِهِ أَنَّهُ اتَّخَذَ كَاتِبًا يُقَالُ لَهُ: حَسَّانُ بَلَغَنِي أَنَّك اسْتَعْمَلَتْ حَسَّانَ ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ {: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي ، وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } .
وَقَالَ تَعَالَى {: لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا ، وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } ، وَإِذَا أَتَاك كِتَابِي هَذَا فَادْعُ حَسَّانَ إلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَسْلَمَ فَهُوَ مِنَّا ، وَنَحْنُ مِنْهُ ، وَإِنْ أَبَى فَلَا تَسْتَعِنْ بِهِ ، فَلَمَّا جَاءَهُ الْكِتَابُ قَرَأَهُ عَلَى حَسَّانَ فَأَسْلَمَ ، وَعَلَّمَهُ الطَّهَارَةَ ، وَالصَّلَاةَ ، وَهَذَا أَصْلٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْكَافِرِ فَكَيْفَ اسْتِعْمَالُهُمْ عَلَى رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ .