وأما تربية أيتام المسلمين ودعوة المثرين إليها فمن الأمر بالمعروف في الدين ومن أفضل أعمال البر وأحبها عند الله تعالى، والسنة مملوءة بطلب الرفق بالأيتام والضعفاء والمساكين .
ففى الحديث (من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين) وفيه خير بيت من المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت من المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه أنا وكافل اليتيم في الجنة كهذا وقال بإصبعيه السبابة والوسطى ) وفيه أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك) وكان عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه إذا ذكر النبى صلى الله عليه وسلم بكى وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالناس وكان لليتيم كالوالد، وكان للمرأة كالزوج الكريم، وكان أشجع الناس قلبا وأوضحهم وجها وأطيبهم ريحا وأكرمهم حسبا، فلم يكن له مثل في الأولين والآخرين .
إلى غير ذلك من الأحاديث - أما القرآن فكثيرا ما قرب بين اليتامى وذوى القربى والمساكين وابن السبيل في مقام الأمر بالإحسان والعبادة .
قال تعالى { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين } النساء 36 ، وقال { وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين } البقرة 177 ، إلى غير ذلك من الآيات - وأما إشاعة الإسلام في مقابلة حملات الأجانب والدعوة إليها فهى أول مسألة من مسائل الدين وأساس وجوده وعليها حفظ كيانه وبقائه بل هى النوع الميسور الآن من أنواع الجهاد في سبيل الله تعالى كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .