وقصته في البخارى . وفى الألوسى عند قوله تعالى { وما كنت متخذ المضلين عضدا } الكهف 51 ، مانصه وأما الاستعانة بهم في أمور الدنيا فالذى يظهر أنه لا بأس بها سواء كانت في أمر ممتهن كنزع الكنائف أو في غيره كعمل المنابر والمحاريب والخياطة ونحوها انتهى - وكتب على قوله تعالى { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شىء إلا أن تتقوا منهم تقاة } آل عمران 28 ، ما نصه قال ابن عباس .
نزلت في طائفة من اليهود كانوا يباطنون نفرا من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم، فقيل لأولئك النفر اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم ومباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم فأبى أولئك النفر إلا مباطنتهم وملازمتهم فأنزل الله هذه الآية ونهى المؤمنين عن فعلهم .
وحكى في سبب نزول الآية غير ذلك . ثم أفاد أن المنهى عنه من الموالاة ما يقتضيه الإسلام من بغض وحب شرعيين يصح التكليف بهما، لما قالوا إن المحبة لقرابة أو صداقة قديمة أو جديدة خارجة عن الاختيار معفوة ساقطة عن درجة الاعتبار .
وحمل الموالاة على ما يعم الاستعانة بهم في الغزو مما ذهب إليه البعض .
ومذهب الحنفية وعليه الجمهور أنه يجوز ويرضخ له .
وما روى عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لبدر فتبعه رجل مشرك كان ذا جراءة ونجدة ففرح أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم حينما رأوه، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ارجع فلن أستعين بمشرك فمنسوخ - لأن النبى صلى الله عليه وسلم استعان بيهود بنى قينقاع ورضخ لهم واستعان بصفوان بن أمية في هوازن .
وذكر بعضهم جواز الاستعانة بشرط الحاجة والوثوق .
أما بدونها فلا تجوز . وعلى ذلك يحمل خبر عائشة، وكذا ما رواه الضحاك عن ابن عباس في سبب نزول الآية .