فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1411

وأخرج ابن أبى شيبة عن شعيب قال كنت مع على بن عبد الله فمر علينا يهودى أو نصرانى فسلم عليه قال شعيب فقلت إنه يهودى أو نصرانى فقرأ على آخر سورة فسلم عليه قال شعيب فقلت إنه يهودى أو نصرانى فقرأ على آخر سورة الزخرف وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون .

فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون الزخرف 88 ، 89 ، وقيل لعمر بن عبد العزيز كيف تبتدئ أهل الذمة بالسلام .

فقال ما أرى بأسا أن نبتدئهم . قلت لم قال لقوله تعالى { فاصفح عنهم وقل سلام } الزخرف 89 ، وروى البيهقى ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا بد له من معاشرته حتى يجعل الله له في ذلك مخرجا، إلى غير ذلك من الأحاديث، غاية الأمر لا تنبغى المداراة إلى حيث يخدش الدين ويرتكب المنكر وتسىء الظنون إذا علمت ذلك فالاستعانة بالكفار وأهل البدع والأهواء المشار إليها في السؤال متى خلت عما أومأنا إليه فلا بأس بها بل هى من الأمر المشروع كما تقدم .

وقد علمت نظيرها في القرون الفاضلة المشهود لها بالخير متى كانت الاستعانة من هؤلاء لنصرة الملك وحفظ حوز الملة وحينئذ لا يجوز لأحد من الناس أن يعارضهم في هذه الأعمال الجليلة ويسعى في تثبيط الهمم عن معاونتهم بل الواجب على كل واحد من أفراد الأمة أن يشاركهم في هذا العمل لأنه من البر والخير وقد قال تعالى { وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } الحج 77 ، { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } المائدة 2 ، والمؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضا والله في عوف العبد ما دام العبد في عون أخيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت