فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1411

ولأن صلة الرحم محمودة في كل دين . والأهداء إلى الغير من مكارم الأخلاق وفى شرح السير الكبير للسرخسى لا بأس أن يصل الرجل المسلم المشرك قريبا كان أو بعيدا محاربا كان أو ذميا، وفى الدر المختار من كتاب الوصايا أوصى حربى أو مستأمن لا وراث له هنا بكل ما له لمسلم صح .

وكذا لو أوصى له مسلم أو ذمى جاز .

ثم قال وصاحب الهوى إذا كان لا يكفر فهو بمنزلة السلم في الوصية .

وقال الفخر الرازى في تفسير قوله تعالى { إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم } الممتحنة 9 ، إلى قوله تعالى { أن تولوهم } قال أهل التأويل هذه الآية تدل على جواز البر بين المشركين والمسلمين وإن كانت الموالاة منقطعة .

وفى البخارى ما يدل على وصية عمر رضى الله عنه بالقتال عن أهل الذمة وأن لا يكلفوا إلا طاقتهم

هذه هى نصوص الفقهاء وأصحاب الحديث وأهل التفسير في وجهى السؤال .

وبها تندفع كل شبهة في عمل هؤلاء الموفقين لخير أهل الملة الحنيفية السمحاء العاملين في تحصيل الائتلاف والاتفاق بين فرق أهل الإسلام الداخلين بتربية أيتام المسلمين في قوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخارى (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال بإصبعيه السبابة والوسطى) المجاهدين بعملهم هذا لإعلاء كلمة الله ونصرة الموحدين ولا يمنع من صحة عملهم دخولهم في مجالس أهل البدع واختلاطهم معهم في هذه المصالح العامة متى كانت نيتهم تحصيل ذلك الخير العام .

فإن الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى .

والله أعلم . هذا ما ذكره هؤلاء الأفاضل ثم نقول .

المطلع على ما نقله حضرات الأساتذة من علماء الأزهر من نصوص الكتاب والسنة وأقوال الأئمة والعلماء من أهل المذاهب الأربعة يعلم حق العلم أن ما يفعله أولئك الأفاضل دعاة الخير هو الإسلام ومن أجل مظاهر الإيمان وأن الذين يكفرونهم أو يضللونهم هم الذين تعدوا حدود الله وخرجوا عن أحكام دينه القويم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت