وجملة القول أن اسم الخمر المحرمة في الشريعة الإسلامية يتناول كل مسكر، إما على سبيل الحقيقة اللغوية أو على سبيل الحقيقة الشرعية، بأن يكون الشارع نقلها من نوع خاص من الشراب المسكر إلى مفهوم يتناول جميع أنواع الشراب المسكر .
وعلى فرض أن اسم الخمر لا يطلق حقيقة على كل شراب مسكر .
فالنصوص المستفيضة عن النبى صلى الله عليه وسلم في الصحاح والسنن والمسانيد قاطعة بأنه صلى الله عليه وسلم حرم كل مسكر ولولا خشية الإطالة لذكرنا هذه النصوص .
ومن شاء الاطلاع عليها فليرجع إلى كتب الأحاديث أو باب الأشربة وحد الشراب الجزء الرابع من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية فقد ذكر رحمه الله كثيرا من هذه الأحاديث، ثم قال(فمن اعتقد من العلماء أن النبيذ الذى رخص فيه يكون مسكرا يعنى من نبيذ العسل والقمح ونحو ذلك فقال يباح أن يتناول منه ما لم يسكر فقد أخطأ .
وأما جماهير العلماء فعرفوا أن الذى أباحه هو الذى لا يسكر، وهذا القول هو الصحيح في النص والقياس أما النص فالأحاديث كثيرة فيه .
وأما القياس فلأن جميع الأشربة المسكرة متساوية في كونها تسكر ، والمفسدة الموجودة في هذا موجودة في هذا، والله تعالى لا يفرق بين المتماثلين، والتسوية بين هذا وهذا من العدل والقياس الجلى، فتبين أن كل مسكر خمر حرام .
والحشيشة المسكرة حرام، ومن استحل المسكر منها فقد كفر).
وجاء في تفسير الألوسى عند قوله تعالى { يسألونك عن الخمر والميسر } .
الآية بعد كلام ما نصه (وعندى أن الحق الذى لا ينبغى العدول عنه أن الشراب المتخذ مما عدا العنب كيف كان وبأى اسم سمى متى كان بحيث يسكر من لم يتعوده حرام، وقليله ككثيرة، ويحد شاربه ويقع طلاقه ونجاسته غليظة .