فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 1411

قال القرطبي في تفسيره"ج 12 ص 224": حرم العلماء دخول الحمام بغير مئزر، وصح عن ابن عباس أنه دخل الحمام وهو محرم بالجُحْفَة ، فدخوله للرجال بالمآزر جائز، وكذلك النساء للضرورة، والأولى بهن البيوت إن أمكن . وذكر حديثا لم يصح: أن النبى صلى الله عليه وسلم لقى أم الدرداء عندما خرجت من الحمام فقال لها"والذي نفسى بيده ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهى هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن عز وجل"وذكر حديثا هو أصح إسنادا عن طاووس عن ابن عباس"تقدم تحت رقم 3".

ثم يقول القرطبي: دخول الحمام في زماننا حرام على أهل الفضل والدين ، لعدم مراعاة الأدب في ستر العورة ، لا سيما بالديار المصرية ، ثم ذكر أن العلماء اشترطوا لدخوله عشرة شروط:

أ - أن يدخل بنية التداوى أو التطهر من العرق إثر الحمى .

2 -أن يتعمد أوقات الخلوة أو قلة الناس .

3-أن يستر عورته بإزار صفيق .

4 -أن يكون نظره إلى الأرض أو الحائط ، لئلا يقع على محظور .

د -أن يغير ما يرى من منكر برفق ، نحو، استتر سترك الله .

6 -إن دلكه أحد فلا يمكنه من عورته ، من سرته إلى ركبته .

7 -أن يدخل بأجرة معلومة بشرط أو بعادة الناس .

8 -عدم الإسراف في الماء .

9 -إن لم يقدر على دخوله وحده اتفق مع أمناء على الدين على كرائه .

10 -أن يتذكر به جهنم .

وذكر حديثا فيه مدح دخوله الحمام ، لانه يذكر الإنسان بالنار، فيستعيذ منها ويسأل الجنة ، وفيه ذم دخول بيت العروس ، لأنه يرغبه في الدنيا وينسيه الآخرة، ولكن الحديث ليس صحيحا .

وجاء في القرطبي أيضا أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت