فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1411

( أَجَابَ ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَا نَصُّهُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَخَلُوا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ بِأَمَانٍ لَيْسَ حُكْمُهُمْ حُكْمَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَلْ حُكْمُ الْمُسْتَأْمَنِينَ وَالْمُعَاهَدِينَ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَعَقْدُ الْأَمَانِ أَضْعَفُ مِنْ عَقْدِ الذِّمَّةِ يُنْتَقَضُ بِمَا لَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَقْدُ الذِّمَّةِ ، وَهَذِهِ الْحَالُ الَّتِي صَدَرَتْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَأْمَنِينَ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ بِالْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ وَنِدَائِهِمْ بِالدِّينِ الصَّلِيبِ وَمَجْمُوعُ مَا ذُكِرَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْهَيْئَةُ يُنْتَقَضُ بِهِ أَمَانُهُمْ وَيَصِيرُونَ كَمَنْ لَا أَمَانَ لَهُمْ .

وَاَلَّذِي قَالَهُ الْفُقَهَاءُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ إنَّ الْإِمَامَ يَتَخَيَّرُ فِيهِمْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْمَنِّ وَالِاسْتِرْقَاقِ وَالْمُفَادَاةِ ، وَلَا يُبَلِّغُهُ الْمَأْمَنَ عَنْ الصَّحِيحِ ، وَقَالُوا فِي الْمُسْتَأْمَنِ يُبَلِّغُهُ الْمَأْمَنَ .

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ مَحْمُولًا عَلَى مَا فُصِّلَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمُخْتَارُ عِنْدِي أَنَّهُمْ فِي هَذَا الْحُكْمِ مِثْلُهُمْ فَيَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهِمْ أَيْضًا كَمَا يَتَخَيَّرُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ الْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ ، وَلَيْسَ تَخَيُّرُهُ لِذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّشَهِّي بَلْ عَلَى سَبِيلِ مَا يَظْهَرُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت