( الْجَوَابُ ) : يَجُوزُ الْوَقْفُ الْمَذْكُورُ قَالَ الْإِمَامُ الْخَصَّافُ فِي وَقْفِ أَهْلِ الذِّمَّةِ قُلْت فَمَا تَقُولُ إنْ قَالَ جَعَلْت دَارِي هَذِهِ صَدَقَةً مَوْقُوفَةً تَجْرِي غَلَّتُهَا عَلَى فُقَرَاءِ بَيْعَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ هَذَا جَائِزٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ إنَّمَا يُصْرَفُ فِي هَذَا إلَى الصَّدَقَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى فُقَرَاءِ النَّصَارَى أَنِّي أُجِيزَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَوْ عَمَّمَ وَلَمْ يَخُصَّ فَقَالَ تَجْرِي غَلَّةُ صَدَقَتِي هَذِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ قَالَ هَذَا جَائِزٌ قُلْت فَمَا تَقُولُ لَوْ جَعَلَ الذِّمِّيُّ أَرْضًا لَهُ صَدَقَةً مَوْقُوفَةً فَقَالَ تُنْفَقُ غَلَّتُهَا عَلَى بَيْعَةِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ خَرِبَتْ هَذِهِ الْبَيْعَةُ كَانَتْ غَلَّةُ هَذِهِ الصَّدَقَةِ بَعْدَ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ وَيَكُونُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَلَا يُنْفَقُ عَلَى الْبَيْعَةِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قُلْت وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ تَجْرِي غَلَّةُ هَذِهِ الصِّيغَةِ عَلَى الرُّهْبَانِ وَالْقِسِّيسِينَ قَالَ هَذَا بَاطِلٌ قُلْت فَإِنْ خَصَّ الرُّهْبَانَ وَالْقِسِّيسِينَ الَّذِينَ فِي بَيْعَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ هَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ ا هـ .
وَفِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ إذَا وَقَفَ الذِّمِّيُّ عَلَى الْكَنِيسَةِ أَوْ الْبَيْعَةِ فَهَلْ يَجُوزُ أَجَابَ الْوَقْفُ بَاطِلٌ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَيُورَثُ عَنْهُ وَكَذَا إذَا وَقَفَ عَلَى الرُّهْبَانِ وَالْقِسِّيسِينَ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ النَّصَارَى جَازَ .ا هـ .
وقف الذمي داره على بنيه ثم على كنيسة (1)
(1) - تنقيح الفتاوى الحامدية - (ج 2 / ص 236)