( أَجَابَ ) وَقْفُ الذِّمِّيِّ عَلَى نَفْسِهِ صَحِيحٌ وَأَمَّا عَلَى أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ فَمَدْلُولُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ وَقْفَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ قُرْبَةً عِنْدَنَا وَعِنْدَ هُمْ حَتَّى لَوْ جَعَلَ دَارِهِ مَسْجِدًا لِلْمُسْلِمِينَ لَا يَجُوزُ وَإِنَّمَا جَازَ وَقْفُهُمْ عَلَى مَسْجِدِ الْقُدْسِ لِأَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ عِنْدَ هُمْ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَصِحُّ عَلَى مَنْ ذُكِرَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَيُلْغَى قَوْلُهُ عَلَى أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَيَكُونُ آخِرُهُ لِلْفُقَرَاءِ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَكُونُ مُؤَبَّدًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ التَّأْبِيدَ وَأَمَّا الْإِجَارَةُ الْمَذْكُورَةُ فَإِنْ حَكَمَ فِيهَا حَاكِمٌ يَرَاهَا بَعْدَ تَقَدُّمِ دَعْوَى ارْتَفَعَ الْخِلَافُ وَهَذَا الْجَوَابُ لَمْ أَنْقُلْهُ مِنْ تَحْتِ يَدَيَّ عَلَى وَرَقَةِ السَّائِلِ لِعَدَمِ جَزْمِي بِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ فَتَاوَى الْكَازَرُونِيُّ مِنْ الْوَقْفِ عَنْ الْحَانُوتِيِّ وَلَوْ وَقَفَهَا عَلَى مَصَالِحِ بَيْعَةِ كَذَا مِنْ عِمَارَةٍ وَمَرَمَّةٍ وَسِرَاجٍ وَإِذَا خَرِبَتْ وَاسْتَغْنَى عَنْهَا تَكُونُ الْغَلَّةُ لِإِسْرَاجِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ قَالَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ يَجُوزُ الْوَقْفُ وَتَكُونُ الْغَلَّةُ لِلْإِسْرَاجِ أَوْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَلَا يُنْفَقُ عَلَى الْبَيْعَةِ مِنْهَا شَيْءٌ ا هـ إسْعَافٌ مِنْ بَابِ أَوْقَافِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَتَأَمَّلْ فَلَعَلَّهُ يُفِيدُ مَا قَالَهُ الْحَانُوتِيُّ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ وَفِي الْخَصَّافِ مِنْ الْبَابِ الْمَزْبُورِ أَفْصَحُ مِنْ هَذَا وَأَصْرَحُ فَرَاجِعْهُ .